يستعرض Lawrence Baynham وToby Penter الطريقتين المتبعتين في عرض بيانات الشركات المصنّعة لوحدات إنارة الشوارع.
عند تصميم منظومة لإنارة الشوارع، تكتسب جودة بيانات القياس الضوئي ودقتها أهمية قصوى. ولعلكم تعرفون أن بيانات الشركات المصنّعة يمكن أن تُعرض بصيغتين: القياس الضوئي المطلق، والقياس الضوئي النسبي. فأي صيغة ينبغي استخدامها؟ وهل إحداهما أدق من الأخرى؟
الإجابة المختصرة: لا، فكلتاهما تعطي النتائج نفسها. لنلقِ نظرة أكثر تفصيلًا على الطريقتين لنفهم السبب.
القياس الضوئي النسبي: تفكيك العناصر
يقوم القياس الضوئي النسبي على قياس مصدر الضوء (أو «المصباح») منفردًا، ثم قياس الخرج الضوئي لوحدة الإنارة بأكملها. ومن ذلك تُحسب نسبة الخرج الضوئي (LOR)، أي الكفاءة البصرية لوحدة الإنارة.
تعرض ملفات القياس الضوئي النسبي التدفق الضوئي «للمصباح» إلى جانب الخرج الضوئي لوحدة الإنارة. وقد أثبتت هذه الطريقة فعاليتها بشكل خاص مع تقنية المصابيح، إذ يُختبر المصباح منفردًا قبل تركيبه في هيكله، ثم يُختبر بشكل منفصل في مقياس الضوء الزاوي (goniophotometer) لتحديد الفاقد الناتج عن العواكس والأغطية وغيرها. أي أنه بمجرد معرفة توزيع وحدة الإنارة والخرج الضوئي للمصباح، يسهل فهم أثر زيادة الخرج الضوئي للمصباح أو خفضه على خرج وحدة الإنارة. وما زالت هذه الميزة تظهر في برامج القياس الضوئي، حيث يرى المستخدم «تدفق المصباح» لمصدر ما (دون الفاقد البصري)، ثم «تدفق وحدة الإنارة»، أي التدفق الضوئي بعد الفاقد البصري.
تستخدم INDO مقياس الضوء الزاوي لقياس تدفق المصباح (أي خرج الوحدة دون العدسة) والخرج الضوئي لوحدة الإنارة بأكملها بدقة عالية جدًا.
القياس الضوئي المطلق: وحدة الإنارة، كاملةً ولا شيء سواها
في المقابل، القياس الضوئي المطلق أسلوب يقيس ببساطة وحدة إنارة كاملة ليقدم نتائج لذلك التكوين تحديدًا.
يقدم القياس الضوئي المطلق التدفق الضوئي المحدد لوحدة إنارة محددة كما يقيسه مقياس الضوء الزاوي في كل مرة. ولا يتعلق التدفق الضوئي إلا بوحدة الإنارة قيد الاختبار. ولأنه لا وجود لمفهوم تدفق المصباح وتدفق وحدة الإنارة، تساوي نسبة LOR دائمًا 100% في ملفات القياس الضوئي المطلق.
كيف يؤثر هذا الاختلاف في صيغة الملف على تصميم الإنارة؟
في الواقع، لن يؤثر على التصميم إطلاقًا. لماذا؟ لأن كفاءة وحدة الإنارة تُحتسب تلقائيًا سواء استُخدمت الملفات المطلقة أو النسبية.
في الملفات المطلقة يُذكر تدفق ضوئي واحد فقط، ولأن LOR = 100% فهو خرج وحدة الإنارة. أما في الملف النسبي فيظهر تدفق المصباح مع تطبيق معامل الكفاءة تلقائيًا في الحسابات. ومن المبادئ الأساسية التي يجب أن تتحقق لكي يكون القياس الضوئي النسبي صالحًا أن يتم تغيير التدفق الضوئي للمصباح دون أن يؤثر ذلك على توزيعه الضوئي. وفي وحدات الإنارة LED يتحقق ذلك فعلًا عندما يُرفع الخرج بزيادة تيار LED، لكنه لا يتحقق عندما تُرفع القدرة بإضافة مزيد من مصابيح LED، وعندها تلزم جولة جديدة من اختبارات القياس الضوئي.
وعلى هذا الأساس، تتعامل برامج التصميم مع القياسات المطلقة والنسبية لوحدة الإنارة نفسها بطريقة متطابقة من حيث التوزيع والتدفق الضوئي واستهلاك القدرة. وهذا يعني أن النتائج ستكون متطابقة سواء استخدمتم القياس الضوئي المطلق أو النسبي.
الشكل A (أعلاه): مثال على حساب باستخدام بيانات القياس الضوئي لوحدة INDO CHANCERY بالصيغة المطلقة
الشكل B (أعلاه): الحساب نفسه باستخدام بيانات القياس الضوئي لوحدة INDO CHANCERY بالصيغة النسبية. لاحظوا أن مؤشرات الحساب ونتائجه لم تتأثر
ولكن ماذا تقول المعايير؟
ماذا تقول المعايير عن أساليب القياس المختلفة؟ يشترط IES LM-79-08 الطريقة المطلقة منهجيةً قياسية للاختبار، في حين يستخدم كل من IES LM-80-08 وIES LM-82-12 الطريقة النسبية. كما يأخذ IES TM-21-11 البيانات بالصيغة النسبية من LM-80 ويستقرئها لحساب عمر وحدة الإنارة. وينبغي اختبار وحدات الإنارة ضوئيًا وفق LM-79، لكن معايير أخرى تتطلب اختبارات مختلفة.
الخلاصة
قد يرى البعض أنه لا ينبغي فقط استخدام الطريقة المطلقة لقياس وحدات الإنارة، بل إن وحدة الإنارة نفسها عند تشغيلها بقدرة أقل تحتاج أيضًا إلى اختبار مطلق مستقل. لكن إذا لم يتغير عدد مصابيح LED ومواضعها، فلن يتغير التوزيع الضوئي.
وفي هذه الحالة يكون القياس الضوئي النسبي الصيغة الأقل كلفة والأسهل استخدامًا، ولا سيما أنه يتيح تغيير القيم بسرعة أثناء تصميم الإنارة. وفي سياق التعتيم، عند خفض شدة إضاءة مصابيح LED، لا يلزم في تصميم الإنارة سوى مراعاة انخفاض التدفق الضوئي.
أما إذا قُدمت ملفات قياس ضوئي مطلق مختلفة لمستويات خرج متعددة لوحدة الإنارة نفسها، فهذا يعني أن على المصمم تحميل توزيع ضوئي جديد في كل مرة يدرس فيها نظام تعتيم. وهذا مرة أخرى يضيف عملًا وتكلفة لا داعي لهما، وهو أمر غير منطقي ببساطة.
يتطلب فهم بيانات القياس الضوئي قبل كل شيء التواصل مع الشركات المصنّعة: لمعرفة نوع القياس الضوئي المقدَّم، وكيف اختُبر، ولماذا اختُبر بتلك الطريقة. قد يقول البعض إن إحدى الصيغتين أنفع من الأخرى وينبغي استخدامها وحدها. لكن كما ترون، لا يلزم أن تكون الحقيقة مطلقة إلى هذا الحد!
المصادر:
https://www.lightingreality.com/


